الشيخ محمد تقي التستري

86

النجعة في شرح اللمعة

( أما الضالّ والمجحود فيصح البيع ويراعى بإمكان التسليم ) ( 1 ) ما ذكره ليس به نصّ لكنّه مقتضى الأصول . ( وان تعذّر فسخ المشترى ان شاء ) ( 2 ) مع فرض التّعذّر لا بدّ من الانفساخ ، وان رضي المشتري فرضي بذهاب ماله لا أنّه شاء عدم الفسخ . ( وفي احتياج العبد الآبق المجهول ثمنا إلى الضميمة احتمال ولعلَّه الأقرب وحينئذ يجوز أن يكون أحدهما ثمنا والأخر مثمنا مع الضميمتين ولا يكفي ضمّ آبق اليه ) ( 3 ) يمكن أن نقول بعدم جواز جعل الآبق ثمنا بالتّعيين ، لأنّ الثّمن المعيّن انّما هو النّقدان أو ما جعل بدلهما في هذه الأعصار من الإسكناسات ، وفي ما قال يمكن أن يكون كلّ منهما مثمنا والآخر ثمنا معاوضة جنس بجنس . بل يمكن أن ينفي كون ما قال من البيع والشّراء ، لأنّ في مثله يرجع إلى العرف ، والعرف لا يسمّيه البيع والشّراء ، بل المعاوضة ، والمعاوضة أيضا مشروعة كالبيع والشّراء مع عدم ردع الشّرع عنها كما ردع عن الرّبا . ولو قلنا بعدم كونه بيعا وشرعي يمكن القول بتصحيح معاوضة الآبق بالآبق مع الضميمة في كلّ منهما بتنقيح المناط . وأما عدم جواز ضمّ آبق مع الآبق ، فلا وجه لذكره بعد معلوميّته من كون الغرض من الضّميمة أنّه لو لم يوجد الآبق لم يذهب ماله هدرا بالاستفادة من الضّميمة ، فهل يحتمل صحّة بيع آبق بضميمة آبق بعد ذكر الحكمة في الضّميمة ؟ . ( ولو تعدّدت العبيد كفت ضميمة واحدة ) ( 4 ) لكون المعاملة واحدة وإذا صحّ الآبق مع الضّميمة لا فرق أن يكون واحدا أو أكثر . ولم يرد بهذا خبر ، بل لم يذكر في كتاب آخر ، فصرّح الشّارح بأنّ الفروع الأخيرة من خصائصه .